عاش الثامن من آذار يوم الحرية والمساواة

0

hand_writingأيتها النساء المضطهدات! أيها العمال! أيتها الجماهير التحررية!

الثامن من آذار، يوم السخط على الاضطهاد والتمييز الجنسي ضد النساء، يوم الحرية والمساواة، قادم. هذا العام تستقبل نساء وجماهير العراق هذا اليوم في أوضاع خلقت فيها لنساء العراق جحيماً وظلاماً أكثر مشقة ووزراً على الإطلاق. فالحرب الرجعية والدموية الأمريكية التي جرت باسم “عملية حرية العراق” والقضاء على الإرهاب، أخضعت هذا المجتمع الغارق في الإرهاب والمآسي والبربرية لدستور وسلطة رجعية إسلامية.

وبعد عشرات السنين من بربرية البعث وقطع أعناق النساء وتقتيلهن من قبل جلادي هذا النظام الفاشي، يتم جر المجتمع العراقي اليوم بقوة الإرهاب والتفجيرات والقتل الجماعي من جديد الى وطأة سلطة ودستور بربري آخر. وهذه المرة هي البربرية الإسلامية-القومية المتحالفة مع أمريكا. حيث أن أول ضحاياها هن النساء.

وبموجب الدستور والتقاليد التي أثمرتها الحرب الأمريكية القذرة، يجب أن تكون النساء إنساناً متدني المنزلة بدرجات وأكثر عبيد هذا المجتمع عبودية، وبموجب التقاليد والدستور المعلن لحكومة الجعفري-الطالباني المفروضة، يحل الرجم بالحجارة محل قطع الأعناق الذي كان ينفذ سابقاً من قبل فدائيي صدام. فدستور هؤلاء هو لتطبيق الحكم الوحشي القاضي بنقص عقل المرأة، والنظر الى المرأة كحشرة خطيرة تسبب الفساد ويجب حبسها في براقع سوداء، وتتعرض بحسب تقاليد تعدد الزوجات والمتعة للاغتصاب والتطاول عليها منذ سن التاسعة وتتم المتاجرة والسمسرة بها كبائعة جسد…إن هذه ومئة شكل وشكل آخر من أشكال الإهانة والحرمان من الحقوق والبربرية في ظل هذه القوى التي تلتف حول الدستور الفاشي القومي-الإسلامي، هي ما ينتظر النساء.

إن هذه ليست فقط نوايا ورغبات تلك القوى والمليشيا القومية والإسلامية التي سلم لها مصير المجتمع بالقطعة، بل وكذلك أولئك الذين بدأوا هجماتهم ضد النساء وكرسوا مختلف المليشيا المسلحة لهذا الغرض. فقد أعلنت بصراحة فتوى قتل واغتصاب النساء وحتى الفتيات في التاسعة من العمر، وبدأت في العديد من المناطق حملة قتل ونحر النساء، وتتم ممارسة ضغوط كبيرة لفرض البرقع والحجاب، ويتم جر النساء أفواجاً أفواجا من أماكن العمل والأسواق وجوانب الحياة المختلفة والنشاطات الاجتماعية الى السجون والبيت المحاط بأربعة جدران. وتشكل تقاليد وأحكام الإسلام أسس هذه الهجمة على النساء. هذه هي ثمار “عملية حرية العراق” والديمقراطية الأمريكية لنساء العراق.

إلا أن هذه البربرية التي أقيمت للنساء، هي هجمة واسعة النطاق على كل المواطنين، وإهانة كبرى للإنسانية كلها، وهي أحد محاور هجمة بربرية أوسع تم تنظيمها من قبل قوى السيناريو الأسود هذه على كافة الحقوق والمعايير والقيم الإنسانية والتحررية. هجمة تجتث أي معنى للحرية والمدنية وحقوق العمال والشبيبة والنساء والأطفال والجماهير الكادحة الغفيرة. ولهذا يشكل الوقوف ضد الاضطهاد والحرمان من الحقوق والتمييز الممارس بحق النساء، مهمة وقضية كافة الجماهير التحررية والعمال والشبيبة، رجالاً ونساء.

أيتها النساء، أيها العمال، أيتها الشبيبة، وأيتها الجماهير التحررية!

ولكن بربرية هذه القوى والجماعات المليشياتية ليست قدراً محتوماً، فحضور الميدان من قبل قوى محرومي ومضطهدي هذا المجتمع الغفيرة بمساندة ودعم البشرية المتمدنة في العالم، بإمكانه كسر هذه الرجعية. فلنجعل في هذا السبيل من يوم الثامن من آذار يوماً لحضور الميدان وإعلاء صوتنا ضد الظلم والاضطهاد والتمييز الجنسي، ولنجعل، كل التحرريين، من سخطنا في هذا اليوم من تلك السلطة والدستور والقوانين والتقاليد الرجعية والبالية حركة اجتماعية عريضة تحت راية الحرية والمساواة بالالتفاف حول هذه المطالب:

  • فصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، وإلغاء كافة تلك القوانين والمقررات التي تنبع من الدين.
  • المساواة الحقوقية التامة بين المرأة والرجل.
  • شجب وإدانة وإنزال العقاب بقتلة النساء وأولئك الذين يفتون بهذه الجرائم الوحشية ويدعون لها.
  • منع الحجاب الإجباري ومنع حجاب الأطفال.

لنقيم في الثامن من آذار، في كافة أرجاء البلد، وكذلك في الخارج أيضاً، وفي كل مكان التجمعات والاجتماعات الكبيرة والصغيرة للاحتفاء بيوم المرأة العالمي وحول هذه المطالب الواردة أعلاه. في نفس الوقت وبالتزامن مع سخطنا واحتجاجنا ضد الدستور والتقاليد والقوانين الرجعية الإسلامية والذكورية لنطرح شعاراتنا بوجه هذه الأوضاع وصناعها ولنكسر أجواء الرجعية والاضطهاد.

ريبوار أحمد

سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

أواخر شباط 2006

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here