على الاتحاد الوطني أن يراجع نفسه ويلتزم بالحرية السياسية!

0

hand_writingفي الرد على مقابلة ملا بختيار

في اليوم الأول من هذا الشهر، تشرين الثاني، أجرت إذاعة (هةريم-الإقليم) في السليمانية مقابلة مع (ملا بختيار)، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، حول مفهوم الحرية. وقد تحدث في الكثير من المقابلة عن الحرية السياسية، الدين، الإرهاب الإسلامي، الحزب الشيوعي العمالي والهجمة المسلحة للاتحاد الوطني الكردستاني على حزبنا في 14 تموز عام 2000. وسواء بسبب أهمية تلك القضايا وبسبب أن ملا بختيار أطلق في المقابلة تصريحات تبدو جديدة لم تطلق من قبل قيادة الاتحاد الوطني، وكذلك بهدف توضيح الحقائق أكثر لجماهير كردستان، وجدنا من الضروري أن نرد على بعض جوانب هذه المواضيع والتصورات.

في البداية سعت إذاعة (هةريم-الإقليم) في سؤال لها ووفق منطق الاتحاد الوطني أن تبين أن أحداث 14 تموز 2000 وأحداث 23 أيلول 2001 كحدثين متشابهين وتصويرهما ك”تفسير خاطئ للحرية” الأول “قام!” به الشيوعيون والثاني الإسلاميون، وبنظرة بسيطة لهذه المقارنة الواردة في سؤال إذاعة (هةريم-الإقليم) التي تمثل استناداً لمنطق الاتحاد الوطني وقبل ذلك (كوردستانى نوى) في المقالات العديدة التي كتبت عن ذلك، تبين درجة معاداة الاتحاد الوطني للحرية السياسية. فباعتراف نفس الاتحاد الوطني الموقع على الورق باسم (نظر على أكبر-وكيل وزارة داخلية الاتحاد الوطني) بشكل شكوى ضد حزبنا، طالب الاتحاد الوطني بمنع نشاط حزبنا بسبب أن “الحزب الشيوعية العمالي يعادي الدين الإسلامي ويطالب بإلغاء قوانين الأحوال الشخصية ويدعو للمساواة الحقوقية بين المرأة والرجل ويدعو لانفصال كردستان،والخ” وواجهت شكوى الاتحاد الوطني الاحتجاجات الواسعة للرأي العام التحرري، ولهذا لم يتمكن الاتحاد الوطني حتى من تحقيق أغراضه ضد حزبنا وفق تلك الخطة التي صاغها على الظاهر بشكل قانوني واضطر لسحب شكواه ولم تحقق تلك الخطة نتيجتها المرجوة.

وفي الخطوة التالية راح يخطط للهجوم المسلح ضد حزبنا. وباعترافهم فقد كان كل من الجمهورية الإسلامية والحكومة البعثية تقف خلف هذه الخطة. وكنا قد سعينا كثيراً في حينه لأن تُحلَّ هذه المشكلة بشكل سياسي. غير أن الاتحاد الوطني كان قد قرر لدفع سياسته الى الأمام وإرضاء الجهات التي تقف خلف هذه الخطة، ولهذا ظلت رسالة نائب سكرتير اللجنة المركزية لحزبنا (أمجد غفور-عثمان الحاج معروف) التي وجهها يوم 10 تموز 2000 الى المكتب السياسي للاتحاد الوطني من أجل الاجتماع والحوار حول هذه القضية، بدون جواب من قبل المكتب السياسي للاتحاد الوطني. ثم تم الرد على المظاهرات السلمية لرفاق مقراتنا ومكاتبنا ضد قطع الماء والكهرباء وخطوط الهاتف، بالسلاح وإطلاق النار في الهواء والقمع. بعد كل ذلك قام حزبنا ومن منظار الإحساس بالمسؤولية بإرسال وفد من القيادة يوم 14 تموز وقبل ساعة من بدء هجمة الاتحاد الوطني واجتمع الوفد بنوشيروان مصطفى وحتى أننا تنازلنا عن بعض حقوقنا وبهذا توصلنا لاتفاق على حل المشكلة، غير أن الذي جرى بعد كل ذلك هو بداية الهجوم المسلح وبعد يومين من ذلك أمسكوا بوفدنا المفاوض كرهينة.

والآن أيضاً وبعد أكثر من عامين لا يبدو من خلال أسئلة إذاعة (هةريم) وردود ملا بختيار أن الاتحاد الوطني قد راجع نفسه وأجرى تغييراً في سياسته، وبهذا هو يبين أنه يريد الاستمرار بنفس التفكير والذهنية ويتنصل عن حل المشكلات. فحادثة 14 تموز التي في المقابلة كما هو الأمر عليه دائماً تلقى مسؤولية “إثارتها” على كاهل الشيوعيين والإدعاء بأن سيارتنا (لم تتوقف في نقطة تفتيش “محلة العقاري” في السليمانية!!) وحتى والإدعاء بأنها أطلقت النار على نقطة التفتيش، قد جرت رغم كل مساعينا تلك وبعد ذلك الاتفاق. وكان القاتل والخاطئ فيها هو الاتحاد الوطني الكردستاني. لقد جرت هذه الحادثة أمام أنظار الناس، ولم يكن أوضح من أنها كان مخططاً لها وكان مقرراً عليها مسبقاً، فسيارة كانت تعود من السوق بعد شراء المواد التموينية والأغذية تتعرض لكمين وتطلق عليها النار من عشرات الفوهات. وبعيداً بأمتار قليلة عن مكان الرمي وضعت كافة المواد والمستلزمات الضرورية لهذه الخطة التي تم القرار عليها: كاميرا لتصوير المجزرة وإرسالها الى المكان المطلوب، وسائل ضرورية لجر السيارة وإخفاء الجثث وغسل الدماءكل تلك جرت خلال ربع ساعة. كل الحجج والذرائع في محلها، ولكن ما هو تبرير إخفاء الجثث وعدم تسليمها لأهاليها؟! وإذا كان هناك مثل هذا الفعل قد جرى في العراق قبل أن يقوم به الاتحاد الوطني ولكن أخذ الوفد المفاوض كرهينة ما كان في السابق من العادات بين الأحزاب السياسية وما كان حتى من عادات الأنظمة الحاكمة في العراق أيضاً. فما هو تبرير ذلك؟ وبأي مفهوم للحرية والديمقراطية تغطيه؟!

إلا أن حادثة 23 أيلول كان القاتل والمجرم فيها جماعة (جند الإسلام) المجرمة. كذلك إذا كانت المشكلة بيننا وبين الاتحاد الوطني على “انفصال كردستان وإلغاء قوانين الأحوال الشخصية البعثية والمساواة الحقوقية بين المرأة والرجل ومعادة الإسلام” فإن مشكلة تلك الجماعة كانت على الإرهاب والتفجيرات والجهاد، وكما يقول ملا بختيار على “سل السيف لقتل الأحزاب العلمانية”. لقد قطعت تلك الجماعة أوصال العشرات من البشر بالسيوف والحراب، وكنا نحن ننادي بشكل سياسي ومتمدن بتلك المطالب التي تحدثنا عنها فيما تقدم. مقارنة هذين المسألتين هي أوضح الأدلة على التوتاليتاريا، دليل على أن أي شخص لديه اختلاف سياسي مع الاتحاد الوطني وكأنه قام بعشرات الأعمال الإرهابية والمآسي الشبيهة بمأساة 23 أيلول. وعلينا أن نكون منصفين في أن ملا بختيار وبعكس ما سودت العديد من الصفحات حوله في (كوردستانى نوى)، لا يقبل و”لا يسره” مقارنة الشيوعيين و(جند الإسلام). وهذا تغيير في تصورهم ذلك، أتمنى أن لا يكون فقط رأياً شخصياً لملا بختيار بل أن يكون رأي الاتحاد الوطني وأن يكونوا قد توصلوا الى حقيقة أن أطروحتهم السابقة التي ابتدعوها في إيجاد تشابه بين (التشدد الإسلامي والتشدد الشيوعي) هي أطروحة هزيلة وعديمة الأساس.

 

على ماذا كان الصراع بيننا والاتحاد الوطني؟

كل مرة يتحدث الاتحاد الوطني بشكل معين عن أسباب هجمته المسلحة على حزبنا، ولكن حتى في الطريقة التي يطرح فيها حججه لم ولن يستطيع أن يبرر تلك الجريمة التي ارتكبها أمام الرأي العام الجماهيري بأي تبرير. في البداية كان دليلهم أننا ندعو لانفصال كردستان والمساواة الحقوقية بين المرأة والرجل وإلغاء قوانين الأحوال الشخصية، ولم تستطع هذه الذرائع الصمود أمام الرأي العام وطارت في الهواء. ثم صارت الذريعة هي أننا “أخطأنا في تفسير الحرية” الموجودة في كردستان، وهذه المرة تكرر هذا الأمر أيضاً. وهذا في الحقيقة هو دليل لإدانة وشجب الاتحاد الوطني. هذا هو اعتراف بأن أية قوة وطرف يكون لديها تفسير مختلف عن تفسير الاتحاد الوطني أو على حد قولهم “تفسير خاطئ للحرية” فإنهم على استعداد لتنظيم مجزرة لها في قلب مدينة السليمانية. والملفت للنظر هو أن مذبحة 14 تموز 2000 وفق هذا الكلام هي فقط على “التفسير الخاطئ للحرية”. في حين أن ابسط معاني الحرية هو أن يكون كل شخص حراً حتى في تفسيره وفهمه لمعنى الحرية أيضاً.

الذريعة الأخرى التي يتحدث عنها ملا بختيار هي التي يقول عنها “نحن لدينا اختلاف مع الشيوعي العمالي من الناحية الفلسفية ومن الناحية الأيديولوجية”، وهذا يعني كما يبدو أن الاختلاف الفلسفي والأيديولوجي هو سبب آخر لسياسة الاتحاد الوطني مقابل حزبنا. بالطبع أن المشكلة بيننا وبين الاتحاد الوطني هي في الحقيقة مشكلة سياسية وليست فلسفية وأيديولوجية، مشكلة على مصير كردستان وحقوق الجماهير، مشكلة بسبب أن الاتحاد الوطني لا يلتزم بالحرية السياسية والحقوق السياسية والمدنية للجماهير، ولا يكف عن مساندة الرجعية والإرهاب الإسلامي وخصوصاً ذلك القسم “الأصيل” على حد قوله، ويفرض بقوة المليشيا المسلحة وبدون أي أساس شرعي وقانوني سلطته الحزبية، لا يلتزم بأية قوانين ومعايير وقيم الحرية وحتى الديمقراطية أيضاً، حافظ على قواني النظام البعثي وفرضها على الجماهير، فتح أبواب حدود كردستان أمام الجيوش والأجهزة الإرهابية والجاسوسية لدول المنطقة، ينتهك ويسحق حقوق العمال والنساء والشبيبة والأطفال، ويتاجر بالقضية الكردية،هذه هي جزء من أهم أسباب صراعنا ومشكلتنا السياسية مع الاتحاد الوطني الكردستاني، التي يسعى لجعلها فلسفية وأيديولوجية.

واعترف ملا بختيار في محل آخربشكل واضح وبصراحة أن الهجوم المسلح للاتحاد الوطني على حزبنا كان ضمن إطار فرض سلطته الوحيدة وقتل الآخر ومنع الحرية. فهو يقول بهذا الخصوص: “من غير شك إذا أراد الاتحاد الوطني أن يكون لوحده فإن (هذا) هو قتل المقابل، ويفرض الاتحاد الوطني سلطة غير السلطة الديمقراطية على الآخرين ويقتل كل تصور وعقيدة مقابلة، وبالتالي فإن هذا الاتحاد ليس اتحاداً ديمقراطياً واتحاداً آخر، هذه حقيقة لا يمكننا إنكارها، فهل كان الاتحاد الوطني هكذا؟ هل قتل الاتحاد الوطني الأطراف المقابلة له؟ ومنع عنها الحرية؟ من غير شك بينت التجارب أن عدا المشكلة التي كانت له مع الحزب الشيوعي العمالي في كردستان فإن المشاكل الأخرى لا يمكن الحديث عنها بوصفها قضية رأي” هذه الكلمات القليلة التي وضعنا تحتها خطاً من حديث ملا بختيار اعتراف أن الهجوم على حزبنا هي بسبب “قضية الرأي” وليس شيئاً آخر وهذا وبموجب ادعاءات ومعايير الاتحاد الوطني نفسه دليل العداء مع الحرية والديمقراطية، ودليل فرض نفسه وقتل الطرف المقابل.

غير أن العجيب هو أن بعد كل هذا الاعتراف الصريح بانتهاكاتهم، وبدلاً من انتقاد ومراجعة أنفسهم والوعد بعدم انتهاك الحرية مرة أخرى، إلا أنه يعود مجدداً الى نفس منطق الاتحاد الوطني المعادي للحرية ويقول: “فيما يتعلق بالشيوعي العمالي والمشكلة التي حدثت معهم، في الحقيقة ما كان عليهم إيصال المشكلة الى هذا الحد، والوصول حد القتل، الوصول الى الأمور السيئة، وأن تصل الأمور حد منعهم”. وبهذا يبين أن موضوع الحرية والديمقراطية لديهم ليس سوى غذاء للدعاية، وحتى دليل على أن ليس في نية الاتحاد الوطني التخلي عن القمع. فأي مفهوم هذا للحرية هو هذا حين يقول عن الطرف الذي فرض عليه الصراع والمشكلة ما كان يفترض بهم إيصال المشكلة الى هذا الحد، يقول للطرف الذي تعرض للقتل أن ما كان عليه إيصال الأمر للقتل، يقول للطرف الذي مورست بحقه أسوأ الأمور ما كان يجب إيصال الأمر حد هذا السوء، ويقول للطرف الذي تم منعه ما كان عليكم أن إيصال الأمر درجة المنع. إن هذه هي سخرية وتندر على الحرية والديمقراطية والمنطق. هم الطرف “الفاعل” في كل هذه الأمور ولكنهم يحملوننا مسؤولية إيصال الأمر الى هذا الحد! في نفس الوقت فإن هذا يبين أن الاتحاد الوطني الكردستاني مصر على سياسة سحق وانتهاك الحرية وليست لديه النية في حل هذه المشكلة.

 

الحرية السياسية غير المقيدة وغير المشروطة

في تلك المقابلة ينتقدنا بأننا نريد “تحقيق الحرية السياسية غير المقيدة وغير المشروطة”، وهذا يعني أنه وحزبه يجب أن يكونوا مؤيدين للحرية المقيدة والمشروطة. ولكن الحرية هي الحرية، وإذا وضعت لها قيود وشروط فإنها ليست بحرية. لو قمت من الصباح الى المساء بتزيين الحرية ولكن حين أضفت إليها “إذا ولكن” وقيود وشروط فإنها لن تحمل أي معنى للحرية. النظام البعثي يقول توجد في العراق حرية، حرية تشكيل الأحزاب، حرية التعبير، حرية التظاهرولكن أي حزب يتشكل عليه قبول صدام كرئيس وحزب البعث كحزب قائد، أية صحيفة تصدر يجب أن تكون صفحتها الأولى مزينة بصورة صدام وصفحتها الثانية بمديح صدام، وأن يكون الشعار في المظاهرات “نفديك يا صدام”. والحزب الديمقراطي الكردستاني يقول أيضاً أن الحرية موجودة، ولكن إذا أراد أشخاص تأسيس حزب لا ينبغي أن يقل عدد المؤسسين منذ اليوم الأول عن خمسين شخصاً وعدد الأعضاء عن 500 شخص، ويجب أن يكون لهم مكانة اجتماعية ومستوى ثقافي مناسب للعمل الحزبي، والذي يقرر على المكانة والمستوى الثقافي مجموعة من القوميين العشائريين ذوي العديد من النساء وأصحاب الديوانيات. ولدى الاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً على حد قول سكرتيره إذ يقول: “الحرية غير المحددة قائمة” ولكن وفق هذا القانون المشار إليه في هذه المقابلة والمصادق عليه من قبل البرلمان المشترك للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، فإن كل حزب يتشكل “يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار المصالح العليا للإقليم، وأن يأخذ بنظر الاعتبار المقدسات الدينية والقومية” والمصالح العليا للإقليم يقرر عليها الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، فربما تكون مجيء الحرس الجمهوري البعثي الى أربيل أو مجيء حرس الثورة الإيراني الى كويسنجق. وقانونههم الذي لا يعرف أي شخص ما هو والذي لم يلتزم لا الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي به، أغلق بموجب “المقدسات الدينية والقومية” صحيفة (بو بيشه وة) بسبب مقال لي فيها.

بهذا الشكل يتبين أن الحرية لها معنى حين لا يوضع لها أي قيد وشرط. إلا أنه تفسير خادع حين يقول “إنني اسأل أين توجد حرية سياسية غير مقيدة وغير مشروطة، ففي أوروبا الأحزاب النازية ممنوعة، والأحزاب الفاشية ممنوعة”،الحرية غير المقيدة وغير المشروطة معناها واضح إذا لم يشوه بشكل مقصود، أي أن يكون الجميع أحرار في تشكيل أحزابهم، يمارسون نشاطهم، يقول ما في قلوبهم، ينتقدون، ويتظاهرونولكن حين يتأسس حزب نازي أو فاشي على أساس الاختلاف العرقي والقومي، فإنه لا يرفض فقط هذه الحرية للجماهير المنتمين لأعراق وقوميات أخرى، بل ويفرض عليهم حكم الموت على أساس لون شعرهم وبشرتهم، فكيف يكون له محل في ظل الحرية السياسية غير المقيدة وغير المشروطة. الحرية هي قبل كل شيء أن يقبل كل طرف بالحرية للجميع، وإذن كيف يمكن تفسير الحرية بإفساح المجال لحزب نازي أو فاشي أو ديني يدعو لقتل الناس. الحرية تتوفر حين ينتفي وجود هؤلاء. وبالنتيجة فإن لحرية غير المقيدة وغير المشروطة أعدائها وتحقيقها مرهون بهزيمة أولئك الأعداء. من أجل تحقيق الحرية وترسيخها يجب هزيمة الفاشية والنازية والإرهاب والتوتاليتارية والبعث. وهنا يصح ما قاله ملا بختيار إذ يقول: “ليست هناك أية ديمقراطية وحرية ترسخت من دون قمع أعداء الحرية والديمقراطية”. ولكن فيما بعد ولتشويه معنى الحرية غير المقيدة وغير المشروطة ينسى كلامه هذا. على أية حال الحرية هي الحرية، يعنى أن يكون من حق الجميع تشكيل أحزابهم، إصدار صحفهم، عقد اجتماعاتهم وتجمعاتهم ومظاهراتهم، وأن يكون لهم مقرات ومحطات إذاعة وتلفزةوأي شخص لم يقبل بهذا الحق لغيره يعني أنه ليس له مكانة ضمن إطار الحرية غير المقيدة وغير المشروطة، وذلك إذا ما وجد هذا فلن توجد الحرية، فبين الحرية وأعداء الحرية يجب وجود أحدهما فقط. ولكن هل أن الاتحاد الوطني التزم بالحرية وطبقها ؟ حين يجعل ملا بختيار من “التجارب” معياراً لتحررية الاتحاد الوطني، فإنه يشير الى نقطة من أضعف نقاطهم، فالتجارب تشهد في الحقيقة بالعكس من ذلك وليس لصالحه. وإذا جعلنا من “التجارب” معياراً أمام جماهير كردستان، فإنها ستصاب ب”خيبة الأمل” من تحررية الاتحاد الوطني الكردستاني. والأفضل أن يعد بأنه لن يكرر التجارب السابقة.

هو ينتقدنا بأننا لا نؤمن بالسلطة الديمقراطية، ولكن الحقيقة هي أننا نرى أن الديمقراطية شيء قليل، الديمقراطية ضئيلة جداً، فالديمقراطية لا تمنح تلك الحرية للجماهير التي بحاجة لها ولا تتحدث عن حرية الجماهير وتدخل الجماهير في مصيرها، بل تتحدث عن سلطة طبقة ما. الجماهير في الديمقراطية هي فقط عبارة عن صوت (إذا كان هناك حظ ولم تصب بما أصيبت به في كردستان) فإن هذا الصوت يوضع كل أربع سنوات في صندوق ويعود صاحبه الى بيته ويجلس، وبالتالي تبقى كافة القرارات والسلطة لمجموعة قليلة. نحن نقول أن الديمقراطية ضئيلة، وليست لها أية قيمة بالمقارنة بحقوق الجماهير، فالمجتمع الإنساني جدير بالحرية والمساواة والرفاه. تلك الحرية التي نتحدث عنها هي أوسع من الديمقراطية وتعني الحرية من كافة القيود الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. ولكن كنت أتمنى على الاتحاد الوطني والحزب والديمقراطي الكردستاني الذين يدعون أن لهم قناعة بالديمقراطية، لو كانوا ملتزمين ولو بالقليل بتلك الديمقراطية، لكنا من غير شك نسجل لهم هذا كنقطة حسنة. ولكن حين يدعون بها ولا يلتزمون، فكيف يمكن لهم انتقاد مخالفيهم بأنهم لا يؤمنون بها ولا يلتزمون بها.

كذلك ينتقدنا ويقول “يريدون تحقيق نظام اشتراكي مباشرة في بلد متخلف ككردستان، في حين أنه لم يتحقق في أوروبامشكلتنا مع هذا الحزب هي في الحقيقة على هذه المسائل” تأملوا وانظروا أية خطيئة عجيبة ارتكبناها نحن؟ لماذا ندعو في بلد متخلف للاشتراكية والحرية والمساواة والرفاه؟‍ ويبدو أن الاتحاد الوطني على حق وواقعي الذي يعادي الاشتراكية بالأخذ بنظر الاعتبار “تخلف” المجتمع ويقمع ذلك الحزب الذي “يؤمن بتحقيق الاشتراكية مباشرة دون الأخذ بنظر الاعتبار هذا التخلف”. غير أننا نفتخر بهذه الخطيئة. وهنا لست أجد من الضرورة التفصيل في هذا الموضوع والحديث عن هذا الدليل في معاداة الاشتراكية الذي استحضره، وأقول فقط ليس مقرراً أن تحقق “حضارة الرأسمالية المتقدمة” في مسار تطورها الاشتراكية، بل إن تحقيق الاشتراكية سواء في أوروبا المتقدمة وكذلك في كردستان “المتخلفة” مرهون بالممارسة والفعل الإنساني، ومرهون بالصراع وتوازن القوى بين أولئك الذين يسعون إليها وأولئك الذين يقفون ضدها، فمتى ما حشد أولئك الذين يسعون إليها قواهم وأعدُّوها للنصر على أولئك الذين يعادونها، فإن الاشتراكية ستتحقق في أكثر المجتمعات تخلفاً في هذا العصر، وإذا لم يتوفر هذا الشرط فإن الاشتراكية لن تتحقق الى الأبد في أكثر المجتمعات تقدماً في هذا العصر. فالظروف الموضوعية ونمو الإنتاج والثروة في أكثر مجتمعات هذا العصر تخلفاً متوفرة الى الحد الضروري لإقامة الاشتراكية ومجتمع حر مرفه وثري، ولكن يجب إخراج هذه الثروة من يد أقلية رأسمالية ربحية ووضعها في خدمة رفاه الجميع. هذه هي عقد القضية. هذا يتحقق بفعل وممارسة الإنسان وليس بنمو المدنية والحضارة.

ولكن لنضع جانباً إن كانت الاشتراكية تتحقق في كردستان أو لا، وأتوجه ببعض الأسئلة للاتحاد الوطني: إذا كنتم تعرفون أن الاشتراكية لن تتحقق وأننا نركض وراء السراب، إذن ما الذي يدعو لأن تعادوها بهذا الشكل وتضعون العراقيل لنشاطنا وفعاليتنا؟ وإذا كنتم على قناعة بكلامكم هذا لماذا لا تتركونا نقوم بعملنا؟ ثم أنكم تقولون بلسانكم: “مشكلتنا مع هذا الحزب هي بسبب أنهم يريدون تأسيس النظام الاشتراكي في بلد متخلف”، وإذن ما الذي حل بديمقراطيتكم؟ وبمعزل عن تحقيق الاشتراكية أو عدم تحقيقها، فإننا حزب نفكر بهذه الطريقة، فهل تمنحنا ديمقراطيتكم هذا الحق الأساسي في أن نفكر بهذا الشكل؟ ولما تختلقون “المشاكل لنا”  على هذا؟

 

أي قانون؟

متى ما أراد الاتحاد الوطني الكردستاني التحجج بذريعة ما يلجأ للحديث عن القانون. والقانون هو ما تتطلبه يومياً مصالحه الخاصة. فهل بإمكان الاتحاد الوطني أن يذكر لنا أربعة بنود من هذا القانون الذي يقصده ويقوم بتطبيقه؟ إن القانون لديهم يعني الخضوع للقيود والشروط التي يضعها لغيره، في حين على القانون على الأقل في معناه الديمقراطي أن يحدد في البداية حقوق المواطنين ثم يضع لهم الالتزامات بعد ذلك. وإذا ادّعى الاتحاد الوطني أنه قام بذلك، فإنني سأبرهن أن ليس هناك ذرة من الحقيقة في هذا الأمر.

على الاتحاد الوطني قبل أن يقول لنا ما الذي علينا الالتزام به، أن يقر بحق الجماهير وكل الأطراف السياسية في التدخل في تحديد السلطة السياسية، وهذا الكلام هو كفر كبير في حضرة الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني. ولكن في بلد ديمقراطي يشكل كلاماً وحقاً بسيطاً جداً، فإذا قلت كيف تحدد السلطة في ذلك البلد، سيقال لك ببساطة: أسس حزبك، مارس نشاطك وفعاليتك السياسية بحرية، تعقد اجتماع، تنظم ندوات، تصدر صحيفة، تنظم مظاهرةأنت حر، وبعد أربع سنوات أخرى ستجري الانتخابات، تعال للمشاركة فيها وبقدر الأصوات التي ستحصل عليها يمكنك المشاركة في السلطة، وفيما لو حصلت على أغلبية الأصوات سيكون بإمكانك الإمساك بالسلطة. على الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي أن يوضحا للجماهير والأطراف ما هو السبيل لتغيير السلطة، كيف يتم تغيير القوانين؟ وكيف تقر القوانين؟

ولكن هذا كيف يكون هذا لدى الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي؟ انهم يقولون أن السلطة ملكنا وإرثنا، ولا يمكن الحديث عن هذا، ثم أننا وضعنا بعد ذلك جملة من القيود والشروط وفق مصالحنا لغيرنا وأسميناها قانوناً، وكل شخص يريد العيش والعمل في بلدنا عليه الالتزام بذلك والحصول على الإذن بالعمل منا. السؤال هو إذا أردت أنا كحزب شيوعي عمالي استلام السلطة من خلال القانون والديمقراطية من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، هل هناك من سبيل أمامي؟ وإذا قالوا نعم فهناك انتخابات وبرلمان، سأقول الأمر ليس على هذه الشاكلة. أية انتخابات؟ تلك التي ظهر أن كلاكما قد زور بها بأدلتكم عن الحزب الديمقراطي وبأدلة الحزب الديمقراطي عنكم وأن ليست لديكم انتخابات نزيهة وحرة؟ الجميع يعرف أنكما كلاكما تستلبون أصوات الجماهير بالضغط والإكراه، والأكثر من ذلك أنكم بينتم أن الانتخابات التي لا ترضيكم نتائجها لا تقبلون بها وتلقون نتائج التصويت في سلال المهملات وتقسمون السلطة فيما بينكم على أساس توازن القوى المليشياتية. وهذه الانتخابات بكل عيوبها قد قمتم بها قبل عشر سنوات من الآن، وحدثت لمرة واحدة وتريدون جعلها أساس شرعية سلطتكم للأبد. إذن هل يمكنكم الإدعاء أن هنا ثمة وجود للانتخابات؟ وهل تتوفر في انتخاباتكم الظروف والإمكانيات اللازمة والمتساوية لنشاط كافة الأحزاب بحرية؟

بموجب أي قانون جعل الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي نفسهما حاكماً على هذا المجتمع؟ ومن أين جاءت الشرعية لحكومة الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ورئاسة الإقليم؟ وبموجب أي قانون يصرفون ورادات البلاد على حربهم الداخلية ومؤسساتهم الحزبية؟ بموجب أي قانون جروا الإرهاب الإسلامي الى داخل السلطة ووضعوا ملايين الدنانير في خدمة برامجه ومخططاته الإرهابية؟ وبموجب أي قانون يعملون بالتزكية الحزبية ولا يمنحون العمل لمن لم يكن عضواً في الاتحاد الوطني أو في الحزب الديمقراطي؟ بموجب أي قانون جروا يد البعث وتركيا وإيران الى عمق كردستان؟ بموجب أي قانون تأتي أجهزة الاستخبارات التركية (MIT) والإيرانية (الإطلاعات) الى مدن كردستان لممارسة أعمالها الجاسوسية والإرهابية؟ بموجب أي قانون تقدم واردات كردستان والأراضي في السليمانية بموجب اتفاق مع الدولة التركية على عملاء الاستخبارات التركية في حين تهدم الخرائب على ساكنيها المشردين؟ أ هو ذلك القانون الذي فرض الإسلام كدين رسمي وخلطه بالتربية والتعليم؟ ألستم تقولون أن “الدين لا ينسجم مع مفهوم العلمي للحرية”؟! وهذه القائمة الطويلة من الأسئلة لا تنتهي. تفضلوا للقيام بتحقيق لنعرف من هو الذي خالف قوانين الديمقراطية ومن هو “الخاطئ” كي ينال عقابه في محكمة علنية. في الحقيقة أننا نحن من يقول أنكم، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، لستم ملتزمين بأي قانون ومعايير للحرية والديمقراطية.

 

الدين ومفهوم الحرية

إن قضية الدين وخصوصاً الدين الإسلامي هي واحدة من القضايا والمسائل الجدية بيننا وبين الاتحاد الوطني. فحين قدم شكواه ضدنا للمحكمة كانت أحد أدلته لمنع نشاطنا، هو أننا نعادي “الدين الإسلامي”. وقبل ذلك في عام 1995 وبنفس الدليل وبسبب مقالة لي حول الإسلام أغلقوا صحيفة (بوبيشه وة). موضوعنا حول مسالة الإسلام هو أوسع من تحديده أو ربطه بجماعة من قبيل (جند الإسلام)، الذي وصل الاتحاد الوطني أخيراً وبعد حفر قبور شيوخ الطريقة النقشبندية الى التصور الذي نملكه حولها بأنها “مكروهة، هزيلة، وليست قابلة أصلاً لأن يجري الحديث عنها في إطار الدائرة الإنسانيةوليس لدى الاتحاد الوطني من سبيل سواء سبيل إفناءها والقضاء عليها”، في حين أننا والجماهير التحررية كنا دائماً وخصوصاً بعد مأساة وكارثة 23 أيلول قلنا يجب منع النشاط الإرهابي لهذه الجماعات، في حين كان الاتحاد الوطني في ذلك الوقت مشغول بالمساومة معها بموجب مصالحه الخاصة ورد علينا بالقول “أنتم متشددون وليست لديكم قناعة بالديمقراطية”، والآن إذ ليست لدى الاتحاد الوطني خطة المساومة مع هذه الجماعات بأي سبب كان، وضع ديمقراطيته في علبة فخارية وإذا كان هذه المرة جاداً في كلامه، وراح يتحدث عن “إفناءها والقضاء عليها”.

ولكن بمعزل عن هذا وبغض النظر عن كل الإسلام السياسي ب”الأصيل منه وغير الأصيل” فإن جزءاً مهما مما كنا نقوله لسنوات عديدة عن الإسلام هو ما يقوله الآن ملا بختيار، غير أنه يتركه من دون الوصول به الى نتيجته المنطقية. نحن قوة ضد الدين وضد الإسلام، نناضل لكسر هذا القيد المربوط بأيدي وأقدام الجماهير، هذا هو تصورنا عن الدين ونعلنه بصراحة ووضوح، ولكن وبمعزل عن هذا وفيما يتعلق بالحياة اليومية للجماهير والمجتمع فإن موضوعنا هو العلمانية، موضوعنا هو فصل الدين عن التربية والتعليم والسلطة والقانون، وهذا أحد أسباب صراعنا وخلافنا لسنوات مع الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي. ملا بختيار يقول وهو على صواب: “يجب أن يتحول الدين الى قضية شخصية” كذلك يتقول لا ينبغي أن يتم إيكاله الى السلطة وتفرضه السلطة على الجماهير. نحن كنا نقول ونكرر هذا لسنوات. غير أن سلطة الاتحاد الوطني فرضت الدين الإسلامي وبعكس ما تقوله ديناً رسمياً للبلاد وجعلت منه أساساً للسلطة و”القانون” والتربية والتعليم، حتى أنها تفرض التقاليد والسنن الإسلامية على الناس، ففي شهر رمضان يسجنون الناس على تدخين سجارة واحدة. كذلك يقول “الحرية ليست لديها مشكلة مع الدين، ولكن الدين لا ينسجم مع المفهوم العلمي للحرية” وكلامه صحيح، فالحرية تسمح لكل شخص بالتدين والاعتقاد الديني ونشره والنشاط من أجله، ولكن الدين لا يمنح الحرية لأي شخص في التمسك بعقائده المناهضة للدين ونشرها والعمل من اجلها. والعجيب هو أن القانون الذي يقولون لنا عليكم الالتزام به، استند مباشرة بذلك “الدين الذي لا ينسجم” مع الحرية، في حين أنهم يسمونه “قانوناً ديمقراطياً يمنح الحرية السياسية للقوى السياسية في كردستان”. في حين أن هذا القانون وبدليل قوله هو قانون لا ينسجم مع الحرية. على سبيل المثال تفضلوا وألقوا نظرة على دستور العراق وقوانين الأحوال الشخصية وقانون العقوبات التي قبلها الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بشكل رسمي ويعملان بها. وحتى انظروا لقانون الأحزاب والجمعيات وقانون المطبوعات المقرة من قبل برلمان الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي المشترك، كي تروا كيف يفرضان العقائد الإسلامية كمقدسات على الجماهير والأحزاب.

نحن أيضاً نكرر هذه الحقيقة في أن الدين لا ينسجم مع الحرية، وبل والأكثر من ذلك نحن سنثبت أن الإسلام مجرم في كردستان العراق، وليس فقط الجماعات الإسلامية، ليس فقط الإسلام السياسي، بل الإسلام نفسه و”أكثر أنواعه أصالة” هو مجرم. فلنضع جانباً اغتيال الناس العلمانيين واليساريين والشيوعيين وإطلاق الفتاوى والدعوات للجهاد وتفجير النوادي والمتنزهات وصالونات تجميل النساء واستخدام حامض النتريك وعشرات الجرائم الأخرى من هذا القبيل، ولكن خلال هذه السنوات القليلة فإن القوانين والشريعة الإسلامية في كردستان متهمة باغتيال آلاف النسوة، وضحايا الشريعة التقاليد الإسلامية في كردستان ليست بأقل من ضحايا كارثة الحادي عشر من أيلول في نيويورك وواشنطن. ولهذا فإن الاتحاد الوطني وقبل أن يقول لشخص ما أن عليه الالتزام بهذه القوانين، من الأفضل له أن يسحق هذه القوانين الإسلامية والبقية الباقية من البعث وأن يعلن أنه يلتزم بقوانين علمانية وتقدمية وإنسانية.

 

الاستنتاج

نحن نعلن أمام الرأي العام لجماهير كردستان والأحزاب السياسية أن لدينا خلافاً “فلسفياً وأيديولوجياً” مع الاتحاد الوطني الكردستاني، إلا أن المشكلة بيننا لا هي مشكلة وعداء منظمتين سياسيتين ولا هي على هذا الخلاف، بل هي مشكلة سياسية على حرية وحقوق ومصالح الجماهير وسبل الحل السياسية. بهذا الخصوص إذا كان الاتحاد الوطني كما يقول ملا بختيار :يؤمن بالديمقراطية والحرية والحوار، وإذا كان 14 تموز تجربة مريرة لنا معهم ولكن كما يقول هو “أن الحياة السياسية لا تنتهي بتجربة”، نحن نطرح النقاط الواردة أدناه التي نرى أنها بإمكانها أن تكون أساس سبيل حل سياسي للمشاكل ومن أجل تجربة أفضل تكون فيها مصالح وحقوق الجماهير محفوظة.

1-الالتزام بالحرية السياسية للجماهير وكافة الأحزاب والأطراف السياسية. الحرية السياسية هي على الأقل تعني الالتزام ولو بنصف ما قاله الأمين العام للاتحاد الوطني في خطاب افتتاح فندق كوية بالاس حيث قال: “الحرية تعني حرية العمل، جذب الجماهير، التوغل في صفوف الجماهير، ونشر العقائد، إصدار الصحف، فتح المقرات دون تفريقلكافة الأحزاب”.

2-فصل الدين عن السلطة والقانون والتربية والتعليم، ويجب أن يصبح الدين شاناً شخصياً للأفراد.

3-إلغاء قوانين النظام البعثي في كردستان ووضع قوانين جديدة محلها على أساس طرح قوانين بديلة أمام الرأي العام للجماهير والأطراف وتحقيق عملية حوار حر حولها قبل القرار عليها.

4-القيام بانتخابات عامة وحرة على صعيد كل كردستان من أجل تشكيل سلطة شرعية ومنتخبة مستندة الى إرادة الجماهير، كذلك تحديد مدة ستة أشهر قبل الانتخابات للنشاط الحر لكافة الأحزاب السياسية كي تعلن سياساتها وسبل حلها للجماهير وتوفير المتطلبات والمستلزمات المتساوية لنشاط كل الأطراف والجهات.

5-الإدانة والشجب الصريح للإرهاب الإسلامي وإنهاء كافة أشكال الدعم والتعاون والعلاقات والمساعدات المقدمة للأطراف التي تلجأ للأعمال الإرهابية ومنع نشاط الأطراف والجهات الإرهابية.

6-إجراء تحقيق في أحداث 14 تموز 2000 واتخاذ الخطوات اللازمة والضرورية لمعالجة وحسم هذه المشكلة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here